أمرٌ يعودُ إلى جهامةِ الشبابيك

الذين‭ ‬سهروا‭ ‬مطلعاً
أو‭ ‬اثنينِ،‭ ‬ربَّما،‭ ‬من‭ ‬الليلِ‭ ‬وعادوا
‭‬تركوا‭ ‬صمتاً‭ ‬قوياً‭ ‬بين‭ ‬المقاطع‭.‬
كان‭ ‬ضوءٌ‭ ‬غيرُ‭ ‬موثوقٍ
يأخذُ‭ ‬الجهات‭ ‬ــ
صار‭ ‬يلزمُ‭ ‬أن‭  ‬نغيِّرَ‭ ‬في‭ ‬كلامِ‭ ‬الأغنية‭.‬

ما‭ ‬كانَ‭ ‬في‭ ‬انتظارِهم‭ ‬أَحَد‭.‬
لا‭ ‬وردةٌ‭ ‬خَرَجَتْ‭ ‬إليهم
ولا‭ ‬إكليلُ‭ ‬عزاء‭.‬
النسيانُ‭ ‬وحدُهُ‭ ‬في‭ ‬الشوارعِ
يأخذُ‭ ‬أسماءَهم‭ ‬وأسبابَ‭ ‬السفَر‭.‬
لم‭ ‬يَدُر‭ ‬مفتاحٌ‭ ‬في‭ ‬أُلفةٍ‭ ‬في‭ ‬أيِّ‭ ‬باب‭.‬
جلسوا‭ ‬على‭ ‬حقائبِهم
تحتََ‭ ‬غيمةٍ‭ ‬كبيرةٍ
تقطرُ‭ ‬أعمارُهم‭ ‬على‭ ‬العتبات‭.‬

أمرٌ‭ ‬يعودُ‭ ‬إلى‭ ‬جهامةِ‭ ‬الشبابيكِ‭ ‬ربَّما‭ ‬
والأبوابِ‭ ‬في‭ ‬انغلاقِها‭.‬
أو‭ ‬إلى‭ ‬صمتِ‭ ‬البيوتِ
والشجرِ‭ ‬الواجمِ‭ ‬قربَ‭ ‬العناوين‭.‬
‬عودةٌ في‭ ‬حلكةِ‭ ‬الخروجِ‭ ‬ذاتِها
لا‭ ‬بُعْدُ‭ ‬الطريقِ‭ ‬ولا‭ ‬مشقَّةُ‭ ‬السفر‭ ‬ــ
الذين‭ ‬عادوا‭ ‬باكراً‭ ‬أربكوا‭ ‬الثمار‭.‬

من "مقاطع ليل"، 2020